25/01/2011
ذ. محمد مباركي / وجدة / المغرب
في تلك القرية النائية المدسوسة وسط جبال تلامس الغيوم تحجب عنها الشمس والنسائم ، أكل الناس كل مخزوناتهم من الحنطة والزيت والسكر والشموع ، كانوا يتلظون على نار مجوسية ينتظرون شاحنة قادمة محملة بالمئونة .. طال انتظارهم وأحسوا بالنهاية ...
قصدوا القرى المجاورة يستلفون .. وجدوها خاوية على عروشها إلا من الكلبة " براقش " . بلغت من الهزال حدا لم تستطع معه النباح ... سألوها أَوَ على أهلك جنيت يا براقش ؟ . نهق حمار نهيقه الأخير ونفق .
عادوا إلى قريتهم ودفنوا آخر طفل ولد غرة ذلك الشهر القمري . كان قد سماه أبوه " فزّاعة " . نامت القرية باكرا ولم تستيقظ إلا مع انبلاج الفجر المتأخر في ذلك الصباح الشتوي ... صعد مؤذن المسجد إلى الصومعة الواطئة ، نادى " الله أكبر الله أكبر " يمينا ، واستدار يسارا ليتمم النداء ... شاهد أضواء شاحنة قادمة من بعيد ... قفز فرحا وأتمم النداء : الشاحنة قادمة .. الشاحنة قادمة ... قفزت القرية من فراشها وركضت إلى الطريق المترب تعترض الشاحنة و تنهش عجلاتها المطاطية .
ذ. محمد مباركي / وجدة / المغرب
في تلك القرية النائية المدسوسة وسط جبال تلامس الغيوم تحجب عنها الشمس والنسائم ، أكل الناس كل مخزوناتهم من الحنطة والزيت والسكر والشموع ، كانوا يتلظون على نار مجوسية ينتظرون شاحنة قادمة محملة بالمئونة .. طال انتظارهم وأحسوا بالنهاية ...
قصدوا القرى المجاورة يستلفون .. وجدوها خاوية على عروشها إلا من الكلبة " براقش " . بلغت من الهزال حدا لم تستطع معه النباح ... سألوها أَوَ على أهلك جنيت يا براقش ؟ . نهق حمار نهيقه الأخير ونفق .
عادوا إلى قريتهم ودفنوا آخر طفل ولد غرة ذلك الشهر القمري . كان قد سماه أبوه " فزّاعة " . نامت القرية باكرا ولم تستيقظ إلا مع انبلاج الفجر المتأخر في ذلك الصباح الشتوي ... صعد مؤذن المسجد إلى الصومعة الواطئة ، نادى " الله أكبر الله أكبر " يمينا ، واستدار يسارا ليتمم النداء ... شاهد أضواء شاحنة قادمة من بعيد ... قفز فرحا وأتمم النداء : الشاحنة قادمة .. الشاحنة قادمة ... قفزت القرية من فراشها وركضت إلى الطريق المترب تعترض الشاحنة و تنهش عجلاتها المطاطية .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق