السبت، ديسمبر 14، 2013

قصّة قصيرة جدّا "شوق"


داخل دوامة وراء الدّائرة القطبية، حيث يطول النّهار ستّة أشهر، ويطول اللّيل مثلها، وتشرق شمس منتصف اللّيل وتغرب رمادية اللّون على صقيع أبدي، هيّجت عشر سنوات الصّبابة في قلبي المحترق إلى وطني، يمثل أمامي في نومي ويقظتي شامخا كالطّود. كنت كمثل طائر منتوف الجناحين.
نظرتُ يوما إلى سّماء الغربة، فشاهدتُ غيمة يتيمة سابحة، تابعتها بعنين دامعتين، وخاطبتها قائلا:
"إذا مررت بسماء وطني، فأبلغي سلامي إلى أهلي".
 
سمعت الملائكة كلامي، ورسمت من الغيمة خريطة للمغرب.
 
محمد مباركي / وجدة / المغرب

 

الاثنين، نوفمبر 11، 2013

قصة قصيرة جدا "عُمْقٌ"


عيّنت الوزارة معلّما شابا في قرية معلّقة بين سلسلتين جبليتين. دخل قسما وحيدا تزاحم على مقاعده كل أبناء القرية. وزّعهم حسب مستوياتهم من المستوى الأول إلى المستوى السّادس.

سأل المعلّم تلامذته يوما في حصّة الفنون:

الثلاثاء، يناير 15، 2013

قصة قصيرة" منذ الألف الثالثة قبل الميلاد"

 
محمد مباركي / وجدة / المغرب
من شرفة بناية من طابق واحد، وسط حديقة غرس فيها بستاني هرم أنواعا خاصة من الورود في شكل دائري، تتوسطها شجرة سرو، في حي يسمى "بايو"، رأيت امرأة متوسطة العمر، تجلس على كرسي هزّاز ذي مسندين، رأيتها تقضم قطعة شوكلاطة. سحرتني بوجهها البدري. وقفتُ تحت شرفها وكعاشق "لاتيني"قادم من "لاپاز"، عزفت لها لحنا على قيثارتي الإسبانية الصنع وغنيتُ لها أغنية أحفظها منذ صغري. استللتها من شريط مغنية يهودية مغاربية تسمى "زيفورا"..