السبت، ديسمبر 19، 2009

قصة قصيرة " وطن الشموس " ذ. محمد مباركي .


في : 26/06/2009
ذ.محمد مباركي
   تحولت الظلمة في داخلي كسرب من الغربان تحلق تائهة بلا أوكار ، تنعق بأصوات كريهة ، تتلذذ بالإساءة إلى نفس هاربة من وطن الشموس الحارة ، إذ يمارس الليل والنهار لعبة التناوب في هدوء الحكماء يرحل النهار ململما أنواره في هدوء،ليبتلعه الأفق البعيد تاركا الكون لليل مزهو بالحلكة

قصة قصيرة "كلمات". ذ. محمد مباركي

في:25/07/2009:ذ.محمد مباركي. 
في لحظة صفاء ، حيث يعود المزاج إلى الاعتدال، و تتسع النظرة أكثر، ململمة بعضا من صور الكون العظيم في حافظة العقل ، تتصفحها بتأمل الحكماء ، لترسم منها متاهات الفكر بكل تجلياته . في هذا الصفاء ،أنصب خيمتي المعزولة وحدي على ربوة في الخلاء ، أمارس لعبة الانعتاق من عبودية الجدران أي جدران . أرى من هذا السنام المحدب قرى الطوب المبعثرة و الكهوف المنحوتة في الصخر ، و فاكهة الصبار

الخميس، ديسمبر 17، 2009

قصة قصيرة " فيلم " ذ. محمد مباركي


قصة قصيرة " فيلم " 
   وقف أمام المدخل الرئيسي لقاعة السينما الوحيدة في المدينة ، تفرسه بعيون الغائب الحاضر ، وجده أسوأ مما خلفه منذ زمن ليس بالقصير، إذ زحفت الرطوبة على الحيطان ، و بهت طلاؤها ، و سقط حرف من اسمها اللاتيني، و تكوم قربها المشردون .
تذكر مالكها الفرنسي الوسيم و المفرط في الأناقة ، كان يعطف عليه أكثر من أهله ، و يسمح له بمشاهدة الأفلام من مقصورة البث في السينما ، بعد أن يطلب منه ذلك مترجيا إياه في الطريق إلى الفيلا ، و هو يحمل سلة الخضار و الفواكه من السوق المغطى وسط المدينة .

الاثنين، ديسمبر 14، 2009

قصة قصيرة: زنقة الرقم المعلوم

                                  ذ.مخمد مباركي
        لم يكن الناس في حيينا سواسية أمام القانون ، كما يدعي بعض الكذبة ، بل كانوا سواسية في الحياة ككل ، لم يفكر الواحد منهم في أكثر من لقمة يسد بها رمقه و رمق أولاده إن كان له أولاد . أما أبناء الحي من العزاب، كانت تجمعهم الألفة و المحبة كأنهم إخوة ، يتحلقون زمرا خارج الحي يتندرون و يحكون الحكايات و يضحكون ، و كنا نحن الصغار نجلس إلى حلقاتهم نسكت و نسمع و نضحك في صمت ،

من أب فرنسي و أم إيطالية


 ذ.محمد مباركي
   

الإهداء ..
  إلى كل جلسائي في مقهى أنوال / إلى الأستاذ سي محمد بورقبة / إلى الأستاذ سي حسين سونة     كنت اجلس في المقعد الأول ، قرب مكتبها ، في القسم العاشر في الطابق الثاني من هذه الثانوية العريقة التي تخرج منها العمالقة و الأقزام على السواء . نظرت إليها بعينين أبرقتا عصافير الشوق ،

قصة قصيرة " شبه

 كنت أنتظر وصول الحافلة على الرصيف المصبوغ بالأبيض و الأحمر ، و الانتظار في مثل هذه الساعة ، آلة فولاذية تسحق الوقت الثمين و تدمر ما بقي من مخزون صبر استنفذه اليومي ، و تترك الاحتقان لغة التداول بين الخلق ، شاهدت ذلك حتى في أماكن العبادة . و تلبدت غيمة في سماء المدينة ، أمطرت الحر في صباح هذا اليوم القائظ ، و تفصدت الأجساد بالعرق النتن . تراءت الحافلة من بعيد تسبح في طريق وسط عربات الجر و السيارات و الراجلين ، فتزاحم الركاب قبل الركوب ، و كأن الحافلة ستقلهم إلى فردوس مفقود في هذا الوطن ، كل شيء فيه يجعلني أنتظر .. أنتظر بلا معنى ..

قصة قصيرة " في يوم رمضاني

الاهداء: إلى صديقي الأعز / حسين سونة .

      في أولى أيام الشهر الأبرك من فصل شتاء بارد ، تدثرت بمعطفي الصوفي الطويل و حملت حقيبتي الصغيرة و كتبي و قدمت لزيارة أهلي ، أقاسمهم ليالي رمضان المحفورة في ذاكرتي بالنكهة الخاصة في مدينتي ، أحسست بفرحة طفولية تمازج فيها حب الوالدة و العائلة و الصحاب و الحب المنفرد لمدينتي عشيقتي ، هي كما ألفتها ، تفتح ذراعيها لتضمني بين شوارعها و دورها و مقاهيها و حدائقها كأم حنون ، أصل الرحم بمعالمها ، فتهمس لي بألف كلمة ترحاب تتعالى مع الصيحات المبحوحة للباعة ، و أجراس المدارس و مكبرات المآذن توحد الواحد الصمد .. أردد جملة حفظتها من مدرس، من أبناء المدينة ، نال حقه من سنوات الرصاص الملعونة ، كان يقول