" ذ. محمد مباركي / وجدة / المغرب .
10/09/2009 – 20 رمضان 1430:
تميزت مدينتي في منتصف القرن الماضي بكونها أصغر مدينة في هذا الجزء من المملكة ، كانت في منزلة بين القرية و المدينة ، الكل فيها يعرف الكل ،و الغريب عنها ترصده الأعين منذ أن يدخل المدينة حتى يخرج . من أين جاء ، و أين نزل ، و ما نوع القرابة التي بينه و بين مضيفه، و لماذا زاره، ، و كم مكث عنده ، وهل ينوي زيارته ثانية ؟ و أكثر سكان المدينة تطرفا في جمع أدق المعلومات عن الغرباء كان هو " مسعود " الزنجي . الجميع يعرفه و هو يعرف الجميع صغيرهم و كبيرهم . و أحيانا يختبر ذاكرته بسؤال أحدهم ، و هو متيقن من الإجابة ، " أنت ابن فلان ؟ " ، فيرد الآخر بالإيجاب ، فيطمئن قلبه ، خاصة إذا كان يعرف أباه و أمه و أجداده حتى . وجدة

